الشافعي الصغير
94
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
كذلك إذ هو بسبيل من أن يجاهد ووجهه أنها تسمى آلة حرب وإن كانت عند من لا يحارب ولأن إغاظة الكفار ولو من بدارنا حاصلة مطلقا وليس للمرأة ومثلها الخنثى احتياطا حلية آلة الحرب بذهب أو فضة وإن جاز لهن المحاربة بآلتها لما في ذلك من التشبه بالرجال وهو حرام كعكسه لما ورد من اللعن على ذلك وهو لا يكون على مكروه لا يقال إذا جاز لهن المحاربة بآلتها غير محلاة فمع التحلية أجوز إذ التحلي لهن أوسع من الرجال لأنا نقول إنما جاز لهن لبس آلة الحرب للضرورة ولا ضرورة ولا حاجة إلى الحلية ولها وللصبي أو المجنون لبس أنواع حلي الذهب والفضة إجماعا للخبر المار كسوار وخاتم وطوق وحلق في آذان وأصابع ومنه التاج فيحل لها لبسه مطلقا وإن لم تكن ممن اعتاده كما هو الصواب في باب اللباس من المجموع وهو المعتمد لعموم الخبر ودخوله في اسم الحلي ويحل لها النعل منهما ولو تقلدت دراهم أو دنانير مثقوبة بأن جعلتها في قلادتها زكتها بناء على تحريمها وهو المعتمد كما في الروضة وما في المجموع في باب اللباس من حلها محمول على المعراة وهي التي جعل لها عرى وجعلتها في قلادتها فإنه لا زكاة فيها لأنها صرفت بذلك عن جهة النقد إلى جهة أخرى بخلاف غيرها وكذا لها لبس ما نسج بهما أي الذهب والفضة من الثياب كالحلي لأن ذلك من جنسه في الأصح لعموم الأدلة والثاني لا لزيادة السرف والخيلاء والأصح تحريم المبالغة في السرف في كل ما أبحناه كخلخال أي مجموع فردتيه لا إحداهما للمرأة وزنه مائتا دينار أي مثقال إذ المقتضي لإباحة الحلي لها التزين للرجال المحرك للشهوة الداعي لكثرة النسل ولا زينة في مثل ذلك بل تنفر منه النفس لاستبشاعه ويؤخذ من هذا التعليل